السيد هاشم البحراني
320
البرهان في تفسير القرآن
ومردته ، ومن فخاخ النواصب ، لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند الله عز وجل » . وسيأتي معنى الخبير - إن شاء الله تعالى - في سورة الملك « 1 » . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ ) * - إلى قوله تعالى - * ( واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * [ 12 - 13 ] 10576 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن حفص الخثعمي ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الواحد ، قال : حدثني أحمد بن الثعلبي « 2 » ، قال : حدثني محمد « 3 » بن عبد الحميد ، قال : حدثني حفص بن منصور العطار ، قال : حدثنا أبو سعيد الوراق ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما كان ، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه انقباضا ، فكبر ذلك على أبي بكر ، فأحب لقاءه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه ، لما اجتمع الناس عليه وتقليدهم إياه أمر الأمة وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه ، أتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة ، وقال له : والله - يا أبا الحسن - ما كان هذا الأمر مواطأة مني ، ولا رغبة فيما وقعت فيه ، ولا حرصا عليه ، ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الأمة ، ولا قوة لي بمال ، ولا كثرة العشيرة ، ولا ابتزاز له دون غيري ، فما لك تضمر علي ما لا أستحقه منك ، وتظهر لي الكراهة بما صرت إليه ، وتنظر إلي بعين السأمة مني ؟ قال : فقال له علي ( عليه السلام ) : فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه ولا حرصت عليه ولا وثقت بنفسك في القيام به ، وبما يحتاج منك فيه ؟ فقال أبو بكر : حديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله لا يجمع أمتي على ضلال ولما رأيت اجتماعهم أتبعت حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأحلت أن يكون اجتماعهم على خلاف الهدى ، وأعطيتهم قود الإجابة ، ولو علمت أن أحدا يتخلف لامتنعت .
--> 1 - الخصال : 548 / 30 . ( 1 ) يأتي في تفسير الآية ( 14 ) من سورة الملك . ( 2 ) في المصدر : التغلبي . ( 3 ) في المصدر : أحمد .